عبد الله الأنصاري الهروي

325

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الإحسان ] باب الإحسان قال اللّه عزّ وجلّ : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ « 1 » . ذكرنا في صدر هذا الكتاب أنّ الإحسان اسم جامع لجميع أبواب الحقائق ، وهو أن تعبد اللّه كأنّك تراه . ( 1 ) هذا المقام سمّاه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم وجبرئيل عليه السّلام في حديث صحيح خرّجه مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما بارزا للنّاس ، فأتاه رجل فقال : « يا رسول اللّه ، ما الإيمان ؟ فقال : أن تؤمن باللّه وملائكته وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث الأخير ، قال : يا رسول اللّه ، ما الإسلام ؟ قال : أن تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، قال : يا رسول اللّه ، ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » « 2 » الحديث بكماله ، ففسّر صلّى اللّه عليه وسلم الإحسان بقوله : أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، وهو عين ما قاله الشيخ رحمه اللّه .

--> ( 1 ) الآية 60 سورة الرّحمن . ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب معرفة الإيمان والإسلام وعلامة السّاعة .